تعتبر العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية (Healthcare-Associated Infections) من أشد التحديات التي تواجه المستشفيات والعيادات على مستوى العالم. تشير الإحصاءات الطبية إلى أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يمكن منعها تمامًا بإجراءات وقائية بسيطة ومنتظمة تبدأ من الوعي الكامل بسلسلة العدوى وكيفية كسر حلقاتها.
تنطلق منظومة مكافحة العدوى من قاعدة ذهبية: نظافة الأيدي هي الإجراء الأكثر فعالية والأقل تكلفة لمنع انتشار الميكروبات. يفرق المتخصصون بين الغسيل الروتيني بالماء والصابون، ودلك الأيدي بالكحول في الحالات غير المتسخة ظاهريًا، والغسيل الجراحي الممتد للساعدين قبل التدخلات الطبية. الالتزام بلحظات غسيل الأيدي الخمس المعتمدة من منظمة الصحة العالمية يشكل درعًا حقيقيًا يحمي المريض من بكتيريا المستشفيات المقاومة.
المحور الثاني هو الاستخدام السليم لأدوات الوقاية الشخصية (PPE): القفازات، الكمامات الجراحية والـ N95، النظارات الواقية، والمرايل العازلة. الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدم ارتدائها، بل في نزعها بترتيب غير منضبط يلوث اليدين والملابس بالرذاذ أو السوائل البيولوجية العالقة.
المحور الثالث يختص بدورة التعقيم المركزي (CSSD) للأدوات الجراحية وأدوات الأسنان والغيارات. لا بد من التفرقة الصارمة بين التنظيف الميكانيكي بالفرش والموجات فوق الصوتية، والتطهير، والتعقيم التام بالبخار المضغوط (الأوتوكلاف). التحقق من نجاح التعقيم لا يعتمد على التخمين، بل على مؤشرات كيميائية يتغير لونها داخل كل كيس ومؤشرات بيولوجية تُفحص أسبوعيًا لضمان القضاء على الأبواغ البكتيرية المقاومة.
تُجمع الأدوات الحادة والنفايات الطبية في حاويات مخصصة، ويُتبع في فرزها والتخلص منها نظام المنشأة الصحية والتعليمات المحلية المعمول بها. يجب عدم إعادة تغطية الإبر المستعملة والتعامل معها وفق إجراءات السلامة في مكان العمل.
مصادر للمراجعة
يقدم البرنامج دراسة نظرية وتطبيقًا عمليًا داخل مقرات التدريب وفق محتوى البرنامج.